الشيخ سالم الصفار البغدادي
395
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
والوهابية وصنيعتها حركة طالبان في أفغانستان بتكفير بقية المسلمين شيعة وسنة لقتلهم وسلب أموالهم وهتك أعراضهم باسم الإسلام الذي شوّهوا صورته ، مقابل الصورة الناصعة والحقة لإيران الإسلام التي عجزت وتعجز غيرها ممن ينتقدونها على جوانب صغيرة ربما تكون بسبب التراكمات التاريخية أو الطعن لشيعتها لأهل البيت عليهم السّلام ! ولقد أكدت في مناسبات أن معاوية هو سبب رئيسي في نشوء الفرق الضالة كالخوارج عند فتنة رفع المصاحف ، ونشوء الغلاة عند سبّه للإمام علي عليه السّلام وقتله الصالحين والأولياء من الصحابة وشيعته ، ومطاردة المؤمنين ، واستخدام الإرهاب والعنف ضد المعارضين ؟ ! بينما ليتسع المجال واسعا لوعاظ السلاطين ، وأقطاب الإسرائيليات ، من المزوّرين والمتلقين الذين ينافقون للحكام وعشيرتهم ؟ ! ومع ذلك فلا يوجد شيعي - والعياذ باللّه - يعبد الإمام علي عليه السّلام أو يجعله في مرتبة الإله ، نعم هناك الضحايا الغلاة وهم يعتبرون من الخارجين عن الملة ، وتحكم الشيعة عليهم بالكفر والإلحاد ، أو تحاول إصلاحهم بالتي هي أحسن ، لا بأسلوب البغاة وأصحاب الفتن وأهل التكفير واعتبار مذهبه هو الحق وما سواه الباطل ؟ ! أما مسألة الأنبياء عليهم السّلام فقد تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » . وقد رواه أصحاب الصحاح والمسانيد من أهل الحديث ! بل قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 1 » و « العلماء ورثة الأنبياء » « 2 » .
--> ( 1 ) عوالي اللثامي ، لابن أبي جهمدر الأحسائي 4 / 77 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه 1 / 358 ، سنن ابن ماجة 1 / 98 .